الكفاءة أم الإلغاء؟ كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي كتابة قواعد سوق العمل لعام 2026 بهدوء؟

يناير 30, 2026

بقلم: فريق التحرير

Deepali Vyas

أصبحت الهمسات في قاعات اجتماعات مجالس الإدارة صرخات مدوية في عناوين الأخبار. أعلنت أمازون مؤخرًا عن تسريح 16 ألف موظف، وهي ثالث جولة تسريح ضخمة لها في السنوات الأخيرة.

إعادة هيكلة الشركات الكبرى: لماذا لن يكون لوظيفتك القادمة مسمى وظيفي؟

أصبحت الهمسات في قاعات اجتماعات مجالس الإدارة صرخات مدوية في عناوين الأخبار. أعلنت أمازون مؤخرًا عن تسريح 16 ألف موظف، وهي ثالث جولة تسريح ضخمة لها في السنوات الأخيرة. إذا كنت تعتقد أن هذه مجرد “مشكلة أمازون”، فقد حان وقت الاستيقاظ. بصفتي شخصًا أمضى 25 عامًا في خضمّ التوظيف التنفيذي، والتعامل مع الرؤساء التنفيذيين وصناديق التحوّط، أؤكد لكم أننا نشهد تحولًا جذريًا في طريقة عمل الشركات الأمريكية.

لقد انكشفت الحقيقة. نحن لا نمرّ بسوق عمل صعب فحسب، بل نحن في خضمّ إعادة هيكلة أساسية للقوى العاملة الأمريكية.

صعود اقتصاد “التوظيف المحدود والتسريح المتقطع”
البيانات مذهلة. في عام 2025، تباطأ سوق العمل الأمريكي بشكل ملحوظ، حيث أضاف 49 ألف وظيفة شهريًا في المتوسط. وللمقارنة، شهد عام 2024 إضافة 168 ألف وظيفة شهريًا. وباستثناء الركود العالمي، يُعد هذا أبطأ معدل نمو منذ أكثر من عقدين.

يُطلق الاقتصاديون على هذا الوضع اسم اقتصاد “التوظيف المحدود والتسريح المتقطع”. لا تنهار الشركات بشكل جماعي وجماهيري، بل تُقلّص حجمها بهدوء. إنها تنتظر، وتتردد. وبينما قد تبدو أرقام البطالة مستقرة ظاهريًا، فإن القطاع الخاص – باستثناء الرعاية الصحية والضيافة – متوقف فعليًا. إذا لم تكن تعمل في قطاع الرعاية الصحية، فإن النمو يكاد يكون معدومًا.

الترجمة: ليس الأمر “بيروقراطية”، بل الذكاء الاصطناعي
عندما يقول آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، إن الشركة “تزيل البيروقراطية”، دعوني أوضح لكم ذلك بلغة التوظيف: إنهم يُسطّحون الهياكل التنظيمية. إنهم يُلغون الإدارة الوسطى ويستبدلون وظائفها بالذكاء الاصطناعي التوليدي. لسنوات، تحدثنا عن الذكاء الاصطناعي كـ”أداة إنتاجية” تُساعدنا على العمل بشكل أسرع. أما اليوم، فهو أداة استبدال. فبينما تُقلّص شركات مثل إنتل ومايكروسوفت ويو بي إس ونستله آلاف الوظائف، فإنها في الوقت نفسه تُنفق مليارات الدولارات على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تختبر الشركات نظريةً في الوقت الفعلي: كم عدد البشر الذين يُمكننا استبدالهم بالتكنولوجيا قبل أن تتعطل الآلة؟ نحن فئران التجارب.

من المتضرر؟

يُؤدي سوق العمل “البطيء” إلى اختناق يُؤثر على ثلاث فئات مُحددة:

1. العمال الشباب: تتلاشى وظائف المبتدئين مع سيطرة الأتمتة على المهام الأساسية.

2. الإدارة الوسطى: غالبًا ما تكون “البيروقراطية” التي يتم الاستغناء عنها هي فئة ذوي الخبرة في الإدارة الوسطى.

من المتضرر؟

٣. تغيير المسار الوظيفي: عندما تُجري الشركات سبع جولات من المقابلات لشغل وظيفة واحدة، فإنها لا تُخاطر بالمرشحين من خارج الشركة. إنها تبحث عن المرشحين “المثاليين” الذين يحققون عائدًا فوريًا على الاستثمار.

كيف تنجو من إعادة الهيكلة: المسار الوظيفي المتنوع
إذا كنت تنتظر عودة “الاندفاع الذهبي” لعام ٢٠٢١، فتوقف عن الانتظار. لن يعود. لتحقيق النجاح في عام ٢٠٢٦ وما بعده، عليك التوقف عن التفكير في المسميات الوظيفية والبدء بالتفكير في المهارات والنتائج.

أنصح جميع المرشحين لديّ بالتحول إلى عقلية المسار الوظيفي المتنوع. إليك أدواتك للبقاء:

• تخلَّ عن المسمى الوظيفي، وركّز على سرد قصتك: لا تقل لي إنك “مدير تسويق”. أخبرني كيف حققت مليوني دولار من الإيرادات باستخدام سير العمل الآلي. أثبت تأثيرك على العمل.

• إتقان الذكاء الاصطناعي أمر لا غنى عنه: لستَ مضطرًا لأن تكون مبرمجًا، ولكن يجب أن تكون مُلِمًّا بالذكاء الاصطناعي. إذا لم تستطع إثبات كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنجاز عملك أسرع بعشر مرات، فأنت تُشكّل عبئًا على أرباح الشركة.

• ابنِ علامة تجارية شخصية بارزة: في سوق العمل التنافسي، يُعدّ الظهور عاملًا حاسمًا. إذا لم أجد خبرتك على الإنترنت، فأنت غير موجود بالنسبة لمسؤول التوظيف.

• المرونة أهم من الولاء: لا تعتمد على جهة عمل واحدة. نشهد اليوم ازديادًا ملحوظًا في “مجموعات الاستشارات” – فرق صغيرة من الخبراء المتميزين تفوز بمشاريع كانت تُمنح سابقًا للشركات العملاقة.

الخلاصة
لا يتعلق الأمر هنا بإثارة المخاوف، بل بفهم المسار الوظيفي. الحقيقة في عالم الشركات هي أن “المسار البطيء” هو الواقع الجديد. تتجه الشركات نحو تقليص حجمها، ويتلاشى المسار التقليدي للترقي الوظيفي.

لقد ولّى زمن هذا المسار. حان الوقت لبناء منصتك الخاصة.

تابع أحدث أخبار الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأعمال أولًا بأول.
بالاشتراك بنشرتنا الإخبارية الأسبوعية، أنت توافق على الشروط وسياسة الخصوصية.