السينما في عصر الذكاء الاصطناعي: إعادة تعريف الهوية الإنسانية للصورة
المخرجة السعودية جيجي حزيمة ترى أن الذكاء الاصطناعي في السينما يتطلب رؤية حول تأصيل الفارق الجوهري بين "التمكين التقني" و"الوعي الشعوري". وتتلخص أفكارها في الأداة مقابل التجربة، فالذكاء الاصطناعي امتداد لتاريخ تطور أدوات السينما (كالمونتاج والرقمي)، لكنه يعجز عن محاكاة الذاكرة، الحدس، والقرارات الإنسانية التي تمنح الصورة معناها ، و جماليات الخطأ والارتجال، وتكمن روح السينما في المساحات غير المتوقعة واللحظات العفوية والهوس بالكمال البصري عبر الخوارزميات يهدد "الهشاشة الإنسانية"، لاسيما في سينما المؤلف، في حين أن سينما المؤثرات الضخمة مثل أفلام السوبرهيرو) التي قد لا تتأثر كثيراً لكونها سينما حسابية بطبعها. كما أن كتابة النص التوجيهي والنية خلفه لا تكفيان وحدهما لخلق أثر وجداني؛ فالإنتاج اللانهائي والسهل للصور يهدد العلاقة الحميمة بالصورة، ويجعل من الصعب التمييز بين التجربة المعاشة والمحاكاة البصرية.